16 يونيو 2010 - 19:30

يواجه حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية الذي يتزعمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هزيمة ثقيلة في الانتخابات الاقليمية التي تجري اليوم الاحد التي يمكن ان تؤثر على وتيرة الاصلاحات.

وفقا لما أفادته وكالة أهل‏البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ واجه هذا الحزب اسوأ خسائره منذ سنوات في الجولة الأولى التي حصل فيها حزب ساركوزي على 26 في المئة فقط من الأصوات مقابل 29 للاشتراكيين ونحو 50 في المئة للاحزاب اليسارية ككل. و تؤكد المستويات المرتفعة لعدم المشاركة في التصويت والتي شهدت بقاء اكثر من نصف الناخبين في منازلهم وارتفاع في معدل التأييد للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة والتي حصلت على نحو 12 في المئة الرسالة المتشائمة للحكومة قبل جولة الاعادة الاخيرة من الانتخابات اليوم الاحد. و انطلقت الجولة الثانية من التصويت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت جرينتش) اليوم ومن المتوقع ان تستمر حتى المساء. واظهرت بعض استطلاعات الرأي ان من الممكن توقع معدل امتناع كبير نسبيا عن التصويت يبلغ نحو 55 في المئة. و عززت مخاوف بشأن فقدان الوظائف والهجرة والامن بالاضافة الى الاستياء من مسائل مثل عمليات انقاذ البنوك ورواتب المسؤولين التنفيذيين الهجمات على ساركوزي. وهبطت شعبية ساركوزي منذ الاشادة به على معالجته الفعالة للازمة المالية في 2008. و وعد ساركوزي بالفعل بتوقف في الاصلاحات العام المقبل وقد تجعله الخسائر الفادحة في انتخابات منتصف المدة الماضية قبل 2012 اكثر حذرا بشأن تخفيضات مؤلمة محتملة في المشروعات الضخمة التي تبقى في 2010. و يعتزم الرئيس الفرنسي اجراء تعديل رئيسي في نظام المعاشات بما في ذلك رفع سن التقاعد ويحتاج ايضا الى كبح جماح العجز العام الفرنسي الذي من المتوقع ان يصل الى 8.2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في 2010. و قد يجد ذلك اكثر صعوبة اذا اضعفت خسائر انتخابية كبيرة الدعم الشعبي للتغيير في ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو. و دعت نقابة سي.جي.تي بالفعل الى يوم احتجاجات على الاجور والمعاشات يوم الثلاثاء وربما تنظر جماعات اخرى مثل المزارعين الى هزيمة كبيرة ليمين الوسط على انها فرصة للضغط على الحكومة. و ليس للمجالس الاقليمية البالغ عددها 26 مجلسا والمسؤولة عن قضايا مثل بناء المدارس والنقل المحلي قوة اقتصادية تذكر وعادة ما تجذب اهتماما بسيطا حتى داخل فرنسا. و فاز الاشتراكيون في 20 منطقة من بين 22 في البر الفرنسي الرئيسي في اخر انتخابات مماثلة في 2004 لكنهم لقوا هزيمة ساحقة في الانتخابات الرئاسية بعد ذلك بثلاث سنوات. و لكن لا يزال يجري متابعة الانتخابات عن كثب بوصفها مقياسا للرأي العام بان يحققوا نتائج افضل هذه المرة ويأمل الاشتراكيون ان يستطيعوا بناء قوة دافعة بظهور قوي في هذه الانتخابات. و ارست الزعيمة الاشتراكية مارتن اوبري بعض الاحساس النظام داخل حزبها الذي يعاني من انقسامات مزمنة منذ توليها زعامة الحزب في اواخر 2008 وكونت ائتلافا مع حزب الخضر الصاعد حديثا لخوض الجولة الثانية. و مما يمثل قلقا للحكومة زيادة الانتقادات للقيادة من داخل الحزب الحاكم حيث دعت بعض الشخصيات الحزبية المعروفة ومن بينها رئيس الوزراء الاسبق الان جوبيه الى تغيير المسار. و رفض ساركوزي في وقت سابق من هذا الشهر اقتراحات بتعديل وزراي كبير لكن تكثفت التوقعات الاسبوع الماضي بان بعض وزرائه على الاقل ربما يفقدون وظائفهم بعد الانتخابات.

انتهی / 115